محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
227
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
شيخ الشافعية في زمانه وتميز في ذلك ووضع شيئا على الحاوي وكان قد حفظ أكثره في اثني عشر يوما ثم مله فتركه وقيل إنه حفظ جميعه في خمسة عشر يوما وحبب إليه هذا الفن فانهمك فيه وصرف أوقاته إليه حتى غلب عليه وصار مشهورا به فتقدم فيه وانتهت إليه رياسته في البلاد الاسلامية مع المعرفة والاتقان والحفظ بلا ريب ولا مرية بحيث انه لم يكن له فيه نظير في عصره شهد له بالتفرد فيه عدة من حفاظ عصره منهم السبكي والعلائي والعز بن جماعة وابن كثير والأسنائي فكانوا يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة وقد سبق كلام بعضهم وكان لديه فنون من العلم منها القراءات والفقه وأصوله والنحو واللغة والغريب وكان له ذكاء مفرط وسرعة حافظة حفظ من الالمام أربعمائة سطر في يوم واحد ، قال القاضي عز الدين بن جماعة كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدع ، وكان يراجعه فيما يهمه ويشكل عليه ومصنفه في تخريج أحاديث الرافعي مشحون في حواشيه بخطه يسأل من الشيخ عبد الرحيم عنه ، وقال الحافظ تقي الدين بن رافع وهو بمكة في سنة ثلاث وستين وقد مر به الشيخ عبد الرحيم : ما في القاهرة محدث الا هذا والقاضي عز الدين بن جماعة فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين وهو بدمشق قال ما بقي الآن بالقاهرة محدث الا الشيخ زين الدين العراقي وكان الشيخ جمال الدين الأسنائي يحث الناس على الاشتغال عليه وعلى كتابة مؤلفاته وينقل عنه في مصنفاته فمن ذلك أنه قال في كتابه ( الهداية إلى أوهام الكفاية )